عبد العزيز عتيق
209
علم البديع
الحد ، والثاني اسم فاعل من التفريط وهو التقصير ، وقولهم : « البدعة شرك الشرك » . ومن أمثلته شعرا قول المعري : والحسن يظهر في بيتين رونقه * بيت من الشعر أو بيت من الشعر الأول بالشين المكسورة والعين الساكنة ، والثاني بالشين والعين المفتوحتين ، والمراد منهما واضح . وقول ابن الفارض : هلا نهاك نهاك عن لوم امرئ * لم يلف غير منعم بشقاء وقول عبد العزيز الحموي : لعيني كل يوم فيك عبرة * تصيرني لأهل العشق عبرة « 1 » ومن أبدع ما جاء فيه هذا النوع من الجناس قول جميل بثينة ، وبعضه من أنواع أخرى : خليلي إن قالت بثينة : ما له * أتانا بلا وعد ؟ فقولا لها لها أتى وهو مشغول لعظم الذي به * ومن بات طول الليل يرعى السها سها بثينة تزري بالغزالة في الضحى * إذا برزت لم تبق يوما بها بها لها مقلة كحلاء نجلاء خلقة * كأن أباها الظبي أو أمها مها دهتني بود قاتل وهو متلفي * وكم قتلت بالود من ودها دها « 2 »
--> ( 1 ) العبرة بفتح العين : الدمعة ، والعبرة بكسر العين : العظة . ( 2 ) « لها لها » الكلمة الأولى جار ومجرور والثانية فعل ماض من اللهو ، و « السها سها » الأولى اسم نجم والثانية فعل ماض من السهو ، و « بها بها » الأولى جار ومجرور والثانية اسم مقصور من البهاء بمعنى الحسن ، و « أمها مها » الأولى الأم المعروفة والثانية جمع مهاة وهي -